تختلف الفترة الزمنية بين نوبات الصرع بشكل كبير من مريض لآخر، بل ومن مرحلة عمرية لأخرى، وهو ما يجعل متابعة التغيرات في نمط النوبات جزءًا أساسيًا من تقييم الحالة. فبعض المرضى قد يعانون من نوبات متقاربة لا يفصل بينها سوى أيام، بينما يعيش آخرون فترات طويلة تمتد لأسابيع أو شهور دون أي نشاط كهربائي غير طبيعي في المخ.
وتحديد هذا الفاصل الزمني لا يعتمد على شدة المرض فقط، بل يتأثر بعوامل عديدة مثل الالتزام بالعلاج، وجود محفزات يومية، جودة النوم، التوتر، وسلامة وظائف المخ.
فهم هذه الفواصل يساعد الطبيب على ضبط خطة العلاج ومنع تكرار النوبات قدر الإمكان، كما يساعد المريض وذويه على التعرف المبكر على أي تغير يستدعي المتابعة الطبية. في هذا المقال نوضح أهم أسباب اختلاف الفترات بين النوبات ومتى تحتاج إلى مراجعة طبيب متخصص.
وما هي العوامل المؤثرة في المدة الزمنية بين نوبات الصرع؟ لتوضيح إجابات كل هذه التساؤلات وأكثر نقدم لكم هذا المقال من خلال موقع دكتور احمد الغيطي.
- ما هي الفترة الزمنية بين نوبات الصرع ولماذا تختلف من مريض لآخر؟
- العوامل المؤثرة على المدة الزمنية بين نوبات الصرع
- كيفية تقليل الفترة الزمنية بين نوبات الصرع
- تأثير التغذية ونمط الحياة على الفترة الزمنية بين نوبات الصرع
- تأثير الأدوية على تقليل الفترة بين نوبات الصرع
- الأسئلة الشائعة حول الفترة الزمنية بين نوبات الصرع
- مراجع علمية خارجية:
ما هي الفترة الزمنية بين نوبات الصرع ولماذا تختلف من مريض لآخر؟
الفترة الزمنية بين نوبات الصرع هي المدة التي تفصل بين نوبتين متتاليتين، وقد تكون قصيرة للغاية في بعض الأنواع مثل الصرع البؤري أو الصرع غير المنضبط، بينما تكون أطول في الحالات المستجيبة للعلاج.
ويُعد اختلاف هذا الفاصل مؤشرًا مهمًا يستخدمه الطبيب لتقييم استقرار الحالة؛ فزيادة المدة غالبًا تعني تحسنًا واستجابة جيدة للدواء، أما تقارب النوبات فقد يشير إلى محفز داخلي أو خارجي مثل الحرمان من النوم، التوتر، عدم الانتظام في الجرعات أو تطور في النشاط الكهربائي للمخ.
كما تلعب طبيعة الصرع دورًا أساسيًا، فبعض الأنواع بطبيعتها تميل للنشاط الطويل المتقطع، بينما أخرى تتميز بنوبات متكررة ومتقاربة. لهذا يُنصح دائمًا بتسجيل توقيت النوبات بدقة لعرضها على الطبيب خلال المتابعة.
يحاول مرضى الصرع وعائلاتهم التنبؤ بالوقت المتوقع بين النوبات لتحسين السيطرة على الحياة اليومية وتقليل القلق الناتج عن عدم اليقين. تعتبر هذه الفترة مؤشرًا مهمًا على فعالية العلاج، لكنها تختلف بشكل كبير بين الأفراد حسب نوع الصرع، شدة النوبات، واستجابة المريض للعلاج. معرفة نمط حدوث النوبات يساعد المريض والأهل على التخطيط للأنشطة اليومية، اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتجنب المحفزات التي قد تؤدي إلى تكرار النوبات. ومع ذلك، لا توجد قاعدة ثابتة للفترة الزمنية بين النوبات، فهي تتأثر بعدة عوامل أساسية:
أهم النقاط المتعلقة بالفترة الزمنية:
- نوع الصرع:
بعض أنواع الصرع تتميز بنوبات متكررة ومنتظمة مثل الصرع الرمعي أو الفص الصدغي، مما يجعل التنبؤ بالفترة الزمنية بين النوبات أسهل نسبيًا. بينما الصرع المعمم أو النوبات غير التقليدية قد تظهر بشكل مفاجئ وغير متوقع، مما يزيد من صعوبة التخطيط ويستلزم متابعة دقيقة لتسجيل النوبات ونمط حدوثها. - الالتزام بالعلاج:
الفترة الزمنية بين نوبات الصرع انتظام تناول الأدوية المضادة للصرع وفق الجرعات المقررة من الطبيب يزيد من السيطرة على النوبات ويطيل الفترة الزمنية بينها. أي خلل في تناول الدواء، مثل نسيان جرعة أو توقف مفاجئ، قد يؤدي إلى تقليل الفترة بين النوبات أو حتى زيادة شدتها، لذا متابعة الجدول العلاجي مهمة جدًا لضمان التحكم الأمثل. - شدة النوبات وتكرارها:
كلما كانت النوبات أكثر حدة أو متكررة، كلما قلّت الفترة بين النوبات التالية. النوبات الشديدة قد تترك أثرًا طويلًا على الدماغ وتزيد من قابلية حدوث نوبات متلاحقة. لذلك، مراقبة شدة النوبة ومراجعة الطبيب لتعديل الخطة العلاجية يساعد على زيادة الفترة بين النوبات. - العوامل المحفزة:
بعض المؤثرات اليومية يمكن أن تقصر الفترة بين النوبات، مثل الضغط النفسي المستمر، قلة النوم، التعرض للضوء الساطع أو الأصوات العالية، وبعض المنبهات. يقلل تجنب هذه المحفزات قدر الإمكان من خطر تكرار النوبات، ويتيح للمريض فترة أكبر بين النوبات لتقليل القلق وتحسين جودة الحياة. - التحسن الطبي أو التداخل العلاجي:
استخدام التقنيات الحديثة مثل الجراحة العصبية لاستئصال البؤرة الصرعية، أو التحفيز العصبي للعصب الحائر أو الدماغ العميق، يمكن أن يزيد الفترة الزمنية بين النوبات ويقلل من شدتها. كما أن تعديل خطة العلاج الدوائي بشكل دقيق يساهم في تحقيق استقرار أفضل للنوبات وتحسين النتائج طويلة المدى.
يشدد الدكتور أحمد الغيطي على أهمية متابعة نمط النوبات بشكل دوري، تسجيلها بدقة، ومراجعة الطبيب بشكل منتظم لضبط الجرعات والخطة العلاجية، مما يساعد على التحكم الأمثل بالفترة الزمنية بين النوبات وتحسين نوعية الحياة للمريض والمحيطين به.
اقرا ایضا عن:أشياء تزيد نوبات الصرع
العوامل المؤثرة على المدة الزمنية بين نوبات الصرع

تتأثر الفترة الزمنية بين النوبات بعدد من العوامل المحفزة التي قد تزيد من احتمالية تكرار النوبات وتقليل الفاصل الزمني بينها. من المهم إدراك أن هذه العوامل تختلف من مريض لآخر، مما يتطلب متابعة دقيقة وفهم نمط النوبات لدى كل شخص. وفيما يلي أبرز المحفزات التي قد تُقلّل الفترة الزمنية بين نوبات الصرع:
عوامل تؤثر على تكرار النوبات:
- وقت معين من اليوم:
بعض المرضى يتعرضون للنوبات أثناء النوم، بينما يعاني آخرون منها مباشرة بعد الاستيقاظ. - الحرمان من النوم واضطرابات النوم:
يُعد السهر من أبرز المحفزات، لذا يُنصح بتجنب النشاطات الليلية مثل السفر أو العمل الليلي. - التعرض للأضواء الساطعة أو الضوضاء المرتفعة:
الأشخاص المصابون بحساسية ضوئية أو صوتية قد يعانون من نوبات متكررة عند التعرض لهذه المحفزات. - التغيرات الهرمونية والدورة الشهرية لدى النساء:
حوالي نصف النساء المصابات بالصرع يُلاحظن زيادة في النوبات قرب فترة الحيض نتيجة تقلب مستويات الإستروجين. - تناول بعض الأدوية المحفزة للنوبات:
مثل مضادات الاكتئاب أو بعض أدوية الحساسية يقلل الفترة الزمنية بين نوبات الصرع. لذا يجب استشارة الطبيب قبل بدء أي دواء جديد. - إهمال الوجبات أو تناول الطعام بشكل غير منتظم:
يؤدي إلى انخفاض مستوى الطاقة وسكر الدم، مما قد يحفز النوبة. - الجفاف ونقص السوائل:
قلة شرب الماء قد تُساهم في اضطراب التوازن الكهربائي في الدماغ. - انخفاض نسبة السكر في الدم:
سواء بسبب الصيام أو سوء التغذية. - نقص الفيتامينات والمعادن:
مثل المغنيسيوم أو فيتامين B6، وقد يسبب خللًا عصبيًا. - بعض الأطعمة والمشروبات:
مثل الكافيين أو مشروبات الطاقة التي تُحفّز الجهاز العصبي.
معلومة طبية:
مراقبة هذه العوامل وتجنب المحفزات يساعد بشكل كبير في إطالة الفترة بين نوبات الصرع وتحسين السيطرة على الحالة.للمزید عن:اسباب نوبات الصرع
كيفية تقليل الفترة الزمنية بين نوبات الصرع
تُعد الفترة الزمنية بين نوبات الصرع مؤشرًا مهمًا للتحسن أو التدهور في حالة المريض، وزيادتها تحسن جودة الحياة اليومية وتقلل المخاطر المرتبطة بالنوبات المفاجئة. يمكن التحكم في هذه الفترة من خلال الالتزام بالخطة العلاجية، تبني نمط حياة صحي، وتجنب المحفزات التي تزيد من تكرار النوبات.
اتباع نظام غذائي متوازن
التغذية السليمة تساعد على استقرار النشاط الكهربائي في الدماغ وتقليل تكرار نوبات الصرع.
الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم والكالسيوم وفيتامين B6 تدعم صحة الخلايا العصبية، بينما السكريات العالية والكافيين تزيد من نشاط المخ وتقلل الفاصل بين النوبات.
- الأطعمة المفيدة: خضروات ورقية، أسماك غنية بالأوميغا 3
- الأطعمة التي يجب تجنبها: المشروبات المنبهة، السكريات العالية
الالتزام بالأدوية وفق إرشادات الطبيب
تناول الأدوية في مواعيدها الصحيحة وبالجرعات المقررة يساعد على ضبط النوبات وزيادة الفترة الزمنية بين نوبات الصرع.
أي تغيير مفاجئ في الجرعة أو التوقف عن الدواء دون استشارة الطبيب قد يؤدي إلى نوبات متقاربة.
- نصائح: تناول الدواء يوميًا في نفس الوقت، عدم تعديل العلاج بدون استشارة الطبيب، إبلاغ الطبيب عند ظهور أي أعراض جانبية
النوم المنتظم والكافي
الحفاظ على جدول نوم ثابت يقلل من تكرار النوبات ويزيد الفاصل بين كل نوبة وأخرى.
ينصح بالحصول على 7–9 ساعات نوم يوميًا للبالغين، مع الالتزام بروتين ثابت للنوم والاستيقاظ حتى في أيام العطلة.
- إرشادات النوم: النوم في غرفة هادئة، تجنب الشاشات قبل النوم، الالتزام بجدول ثابت
تجنب التوتر والضغوط النفسية
التوتر النفسي يزيد من نشاط المخ ويقلل الفترة الزمنية بين النوبات.
ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق أو اليوغا أو التأمل تساعد على تقليل النوبات وتحسين المزاج.
- طرق خفض التوتر: التأمل، التنفس العميق، ممارسة النشاط البدني الخفيف
مراقبة المحفزات الشخصية
تختلف المحفزات حسب كل مريض، وقد تؤثر مباشرة على تكرار النوبات.
تحديد هذه المحفزات من خلال تسجيل النوبات يساعد على تجنبها وزيادة الفترة بين النوبات.
- أمثلة على المحفزات: الأضواء الساطعة، الأصوات العالية، الكافيين، الإرهاق البدني
جدول: أهم العوامل التي تؤثر على الفترة الزمنية بين نوبات الصرع
| العامل | تأثيره على النوبات | التوصيات |
|---|---|---|
| قلة النوم | تزيد النوبات | الالتزام بجدول نوم ثابت |
| نسيان الدواء | يؤدي لعودة النوبات | تناول العلاج في موعده |
| التوتر | يقلل الفاصل بين النوبات | ممارسة تقنيات الاسترخاء |
| النظام الغذائي | يؤثر على نشاط المخ | تناول غذاء صحي ومتوازن |
| المحفزات الشخصية | تختلف حسب المريض | تحديد وتجنب المحفزات |
اقرأ أيضًأ: أسباب الصرع عند الشباب

تأثير التغذية ونمط الحياة على الفترة الزمنية بين نوبات الصرع
اتباع نظام غذائي صحي ونمط حياة متوازن يساعد على زيادة الفترة الزمنية بين نوبات الصرع وتحسين التحكم بالنوبات. الغذاء الجيد يدعم صحة المخ والجهاز العصبي، بينما النوم المنتظم والنشاط البدني المعتدل يقللان من التوتر والتحفيز الكهربائي في المخ. الالتزام بعادات صحية يومية يساعد على تقليل محفزات النوبات وتحسين جودة حياة المريض.
التغذية المتوازنة
النظام الغذائي المتوازن يحتوي على البروتينات، الدهون الصحية، الخضروات والفواكه، ويشمل شرب السوائل الطبيعية مع تقليل المعلبات والأطعمة المصنعة. التغذية السليمة تدعم عمل المخ، تحافظ على توازن النشاط الكهربائي، وتساعد في منع ارتفاع مفاجئ لمستويات السكر الذي قد يؤدي إلى نوبة. كذلك، تناول العناصر الغذائية الأساسية يعزز من فعالية الأدوية المضادة للصرع ويزيد الفترة الزمنية بين نوبات الصرع.
- البروتينات الصحية: اللحوم البيضاء، البقوليات لدعم الخلايا العصبية والمساعدة على استقرار النشاط الكهربائي.
- الدهون المفيدة: أوميغا 3 الموجودة في الأسماك والمكسرات تقلل الالتهابات العصبية وتحسن أداء المخ.
- الفواكه والخضروات: تمد الجسم بالفيتامينات والمعادن اللازمة لوظائف المخ والجهاز العصبي.
- السوائل الطبيعية: الحفاظ على الترطيب يقلل من تحفيز المخ الكهربائي ويخفف تكرار النوبات.
- تجنب المعلبات: يقلل الإفراط في الصوديوم والمواد الصناعية التي قد تؤثر على نشاط المخ.
المكملات الغذائية
قد يصف د. أحمد الغيطي بعض المكملات مثل فيتامين D وأدوية الكالسيوم لدعم صحة العظام والأسنان، خصوصًا عند المرضى الذين تستخدم أدوية الصرع التي قد تسبب هشاشة العظام. المكملات تساهم في تعزيز التوازن الغذائي وتقوية الجهاز العصبي، ما يساعد على تقليل فرص حدوث النوبات المتقاربة ويزيد الفترة الزمنية بين نوبات الصرع.
- فيتامين D: لتعويض نقصه في فصلي الخريف والشتاء وتحسين صحة العظام.
- الكالسيوم: للحفاظ على كثافة العظام والأسنان عند استخدام أدوية الصرع طويلة المدى.
- المغنيسيوم: يساهم في تهدئة النشاط الكهربائي في المخ.
- فيتامينات B المركبة: تدعم صحة الخلايا العصبية وتعزز التركيز.
- الفيتامينات المتنوعة: تعوض النقص الغذائي وتحافظ على توازن المخ.
حمية الكيتو
تُعد حمية الكيتو خيارًا لبعض المرضى تحت إشراف طبي، حيث تساعد على زيادة الفترة الزمنية بين نوبات الصرع وتقليل تكرارها بشكل ملحوظ. تعتمد الحمية على زيادة الدهون وتقليل الكربوهيدرات والبروتينات، مما يخلق مصدر طاقة ثابت للمخ ويحد من التقلبات في النشاط الكهربائي. المتابعة الطبية ضرورية لضمان تحقيق الفوائد دون آثار جانبية.
- زيادة الدهون: توفر طاقة مستقرة للمخ وتحسن استقرار النشاط العصبي.
- تقليل الكربوهيدرات: يقلل تقلب مستويات السكر ويحمي من النوبات المفاجئة.
- ضبط البروتين: للحفاظ على التوازن الغذائي والصحة العامة.
- إشراف طبي مستمر: لضمان الأمان ومتابعة النتائج.
- تقييم دوري: متابعة تقليل النوبات وضبط الحمية حسب الاستجابة.
النوم المنتظم
النوم الجيد والكافي يحافظ على استقرار المخ ويقلل من محفزات النوبات ويزيد من الفترة الزمنية بين نوبات الصرع. النوم المنتظم يحسن التركيز والمزاج العام ويساعد على التحكم بالنوبات بشكل أفضل. عدم الحصول على قسط كاف من النوم يزيد من فرط النشاط العصبي ويجعل المخ أكثر حساسية للنوبات.
- الحصول على 7–9 ساعات نوم يوميًا للبالغين.
- الالتزام بجدول ثابت للنوم والاستيقاظ حتى في عطلات الأسبوع.
- النوم في بيئة هادئة ومظلمة لتقليل التحفيز الخارجي.
- تجنب المنبهات والشاشات قبل النوم بساعة على الأقل.
- الحفاظ على روتين مريح قبل النوم لتقليل التوتر.
نمط حياة صحي
اتباع نمط حياة صحي متوازن يساعد على تعزيز التركيز وتحسين الحالة المزاجية للمريض، كما يساهم في تقليل محفزات النوبات وزيادة الفترة الزمنية بين نوبات الصرع. ممارسة النشاط البدني المنتظم وتقليل التوتر وتحسين الروتين اليومي يجعل المريض أكثر قدرة على التحكم بالمرض.
- ممارسة تمارين خفيفة مثل المشي واليوغا وتمارين التنفس.
- تقليل التوتر من خلال التأمل والاسترخاء الذهني.
- الالتزام بروتين يومي صحي يشمل الغذاء والنوم والنشاط.
- تجنب الإرهاق البدني الشديد للحفاظ على استقرار المخ.
- الحفاظ على الانضباط الغذائي والنوم لدعم الجهاز العصبي.
اقرأ أيضًأ: الفرق بين الصرع والشحنات الكهربائية
تأثير الأدوية على تقليل الفترة بين نوبات الصرع
الفترة الزمنية بين نوبات الصرع تلعب الأدوية دورًا حاسمًا في التحكم بالنوبات وتقليل الفترة الزمنية بينها، وقد تؤدي في بعض الحالات إلى التوقف التام عن النوبات. يعتمد اختيار الدواء وطريقة استخدامه على عدة عوامل، تشمل نوع الصرع، عمر المريض، الحالة الصحية العامة، وأحيانًا الحالة الإنجابية عند السيدات. الهدف الأساسي هو تحقيق توازن بين السيطرة على النوبات وتقليل الآثار الجانبية.
الأدوية المضادة للصرع (AEDs)
تُعد الخطوة الأولى والأساسية لعلاج الصرع، حيث تعمل على تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ ومنع تكرار النوبات:
- كاربامازيبين (Carbamazepine): يُستخدم بشكل رئيسي للصرع الجزئي والفص الصدغي. يعمل على تثبيت النشاط الكهربائي الزائد ويقلل التهيج العصبي، مع ضرورة ضبط الجرعة لتجنب آثار جانبية مثل الدوخة أو الطفح الجلدي.
- لاموتريجين (Lamotrigine): فعال في الصرع الجزئي والمعمم، ويتميز بتحمله الجيد وتقليل التأثير على المزاج، ما يجعله مناسبًا للأطفال والمراهقين وكذلك البالغين.
- ليفتيراسيتام (Levetiracetam): دواء فعال في السيطرة على النوبات المتكررة، مع تفاعل محدود مع أدوية أخرى، ما يسهل استخدامه مع المرضى الذين لديهم أدوية أخرى.
- توبيراميت (Topiramate): يُستخدم في الصرع الجزئي والمعمم، ويُظهر فعالية جيدة في تقليل تكرار النوبات، مع متابعة دقيقة لتجنب الآثار الجانبية مثل فقدان الشهية أو مشاكل التركيز.
يتم تحديد الجرعة وفقًا للفترة الزمنية بين النوبات، عمر المريض، الحالة الصحية العامة، واستشارة الطبيب في حالة السيدات المخططات للحمل.
اطلع ایضا علی :أدوية علاج الصرع
أدوية الإنقاذ (أدوية الطوارئ)
تستخدم هذه الأدوية لإيقاف النوبات المفاجئة أو المستمرة،الفترة الزمنية بين نوبات الصرع خاصة إذا كانت مهددة للحياة:
- ميدازولام (Midazolam): يُعطى عن طريق الأنف أو الفم لتهدئة النشاط الكهربائي للدماغ بسرعة أثناء النوبة.
- ديازيبام (Diazepam): يستخدم في حالات الطوارئ لوقف النوبات المستمرة أو المتكررة، مع مراقبة دقيقة لتجنب تأثيراته على التنفس أو الوعي.
التحذيرات والتفاعلات الدوائية
- من الضروري تجنب أي أدوية أو مكملات غذائية دون استشارة الطبيب، إذ قد تتداخل مع أدوية الصرع وتزيد من تكرار النوبات.
- بعض الأدوية التي قد تقلل فعالية أدوية الصرع أو تزيد فترة التعرض للنوبات تشمل:
- مضادات الاكتئاب مثل بوبروبيون وإيميبرامين.
- أدوية الذهان مثل كلوزابين.
- أدوية فرط الحركة مثل أديرال.
- بعض المسكنات الأفيونية مثل ترامادول.
- أحيانًا قد يؤدي كاربامازيبين نفسه إلى تفاقم النوبات إذا لم تُضبط الجرعة بدقة.
ينصح الدكتور أحمد الغيطي بالمتابعة المستمرة، ضبط الجرعات، وإجراء الفحوص الدورية لضمان زيادة الفترة الزمنية بين النوبات بشكل آمن وفعال، وتحسين جودة الحياة للمريض.
الأسئلة الشائعة حول الفترة الزمنية بين نوبات الصرع
يختلف معدل تكرار النوبات من شخص لآخر؛ فبعض المرضى قد يعانون من نوبة واحدة كل عدة شهور، بينما قد يصاب آخرون بها أسبوعيًا أو يوميًا. اتباع العلاج الدوائي بانتظام ونمط حياة صحي يساعد على زيادة الفترة بين نوبات الصرع وتقليل تكرارها، مما يحسن نوعية حياة المريض ويقلل من تأثير النوبات على الأنشطة اليومية.
تستمر الأعراض بعد النوبة مثل الإرهاق، الصداع، والتشوش الذهني عادةً من بضع دقائق إلى عدة ساعات، وقد تصل أحيانًا إلى يوم كامل حسب شدة النوبة ونوعها. طول هذه الأعراض يمكن أن يؤثر على الفترة الزمنية بين نوبات الصرع إذا لم يتم التحكم فيها بشكل مناسب، لذلك متابعة الحالة مع طبيب مختص أمر ضروري.
لا يوجد وقت محدد للشفاء من الصرع، لكن بعض المرضى يمكن أن يظلوا سنوات دون نوبات إذا التزموا بالعلاج المنتظم. في بعض الحالات، يمكن إيقاف الدواء بعد مرور 2–5 سنوات من الاستقرار تحت إشراف طبيب مختص، ما يسهم في زيادة الفترة الزمنية بين نوبات وتحقيق تحسن طويل الأمد في التحكم بالنوبات.
غالبًا ما تستمر النوبة التشنجية من 30 ثانية إلى دقيقتين. إذا تجاوزت النوبة خمس دقائق، تُعد حالة طارئة تستدعي تدخلًا طبيًا فوريًا لأنها قد تؤثر سلبًا على الفترة بين نوبات الصرع مستقبلاً، وتزيد من احتمالية حدوث مضاعفات خطيرة.
مراجع داخلية:
مراجع علمية خارجية:
- https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S1525505000900234
- https://www.sciencedirect.com/science/article/abs/pii/S1525505010004592
- https://onlinelibrary.wiley.com/doi/full/10.1111/epi.16519
- https://karger.com/ned/article-pdf/54/2/185/3114419/000503831.pdf

دكتور أحمد الغيطي
استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري والقسطرة المخية التداخلية.
استشاري جراحة المخ والأعصاب الوظيفية وجراحة الصرع وجراحة الشلل الرعاش بالاستيريوتاكسي.
دكتوراة جراحة المخ والأعصاب – كلية طب القصر العيني – جامعة القاهرة (MD)
زميل البورد الأوروبي للجراحات العصبية (FEBNS)
الزمالة المصرية لجراحة المخ والأعصاب (FEgBNS)
رئيس قسم القسطرة المخية التداخلية, مستشفى 15 مايو – القاهرة
تابعونا على صفحة الفيسبوك من هنا
للاستفسارات والحجز
عيادة المعادي: 26 شارع النصر أعلى فودافون ت/ 01021324575
وعيادة حلوان: 44 شارع المراغي بجوار محطة مترو حلوان ت: 01101001844
عيادة المعصرة: ش ترعة الخشاب فوق كافيتيريا اللؤلؤة ت/ 01015552707


